
بالتزامن مع الأجواء الروحانية لشهر رمضان، يعيش السوريون العائدون فرحة اللقاء بوطنهم، حيث عبّروا عن مشاعرهم تجاه السنوات التي قضوها في تركيا، مقدمين شكرهم لرئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان وللدولة التركية.
وأعرب سفي حاجي، الذي عاش في مدينة بورصة لمدة عشر سنوات تقريبًا، عن سعادته الكبيرة بعودته إلى وطنه لقضاء عيد الفطر هناك، مؤكدًا أنه قضى وقتًا جيدًا في تركيا دون أن يواجه أي مشكلات منذ يومه الأول فيها. وقال حاجي: "لم أواجه أي مشاكل هنا، لقد كانت سنوات جميلة. أقدم شكري للجمهورية التركية وللرئيس رجب طيب أردوغان"، مشيدًا بكرم الضيافة التركي. كما أشار إلى تفهم الشعب التركي وتعامله الجيد مع السوريين بقوله: "لن أنسى أبدًا كرم الضيافة الذي قدمته لنا تركيا".
أما علي، فأعرب عن مشاعر مماثلة وهو في طريقه إلى بلاده، قائلًا: "نحن في أيام مباركة، وعودتي إلى وطني في شهر رمضان تجعلني سعيدًا جدًا، كما أن اقتراب عيد الفطر يزيد من حماسي. لقد قضيت سنوات رائعة في غازي عنتاب، والآن بفضل الله سأعبر من بوابة أونجوبينار الجمركية للعودة إلى سوريا. أشكر الشعب التركي الذي فتح لنا أبوابه، وأتمنى أن نعيش بأمان في وطننا".
وأضاف علي أنه عاش سنوات لا تُنسى في تركيا، مؤكدًا: "لقد عشت أجمل أيامي في تركيا. أنا ممتن جدًا للشعب التركي الذي فتح لنا أبوابه في الأوقات الصعبة. والآن، بفضل الله، أعود إلى وطني، لكن لن أنسى أبدًا الصداقات التي كونتها والبيئة الآمنة التي عشت فيها".
وأشار إلى أن تركيا لم توفر له فقط ملجأ آمنًا، بل قدمت له أيضًا حياة مستقرة، حيث قال: "كانت سنواتي في تركيا بمثابة منزل حقيقي لي في أوقاتي العصيبة. لقد منحني دفء الشعب التركي وكرم ضيافته الأمل حتى في أصعب الظروف". وأثناء انطلاقه في رحلة العودة، أكد أن الفرص التي قدمتها له تركيا والتسامح الذي أبداه الأتراك سيبقى في ذاكرته دائمًا، متمنيًا أن تنعكس هذه القيم على مجتمعه في سوريا بقوله: "نتمنى أن نعيش في وطننا في بيئة أكثر أمانًا وسلامًا، ونأمل أن نشهد هناك روح التسامح والتضامن التي رأيناها هنا في تركيا. لقد منحنا الاستقبال الحار والمساعدة التي تلقيناها هنا قوةً أكبر وزادت من آمالنا".
من جانبه، قال آل نعمان، الذي جاء إلى بوابة أونجوبينار الجمركية من مدينة إزمير، إنه كوّن العديد من الصداقات خلال سنواته في تركيا، مشددًا على أن الإنسانية هي الأهم. وأضاف: "إذا كنت شخصًا جيدًا، فلا فرق بين أن تكون تركيًا أو عربيًا، المهم هو الإنسانية. لقد عشت هنا سنوات عديدة، لكن للأسف بعض أبناء وطننا أساؤوا استغلال حسن نية الأتراك، وكان ينبغي أن يكونوا أكثر حرصًا ووعيًا، فنحن هنا كضيوف". كما وجّه شكره للشعب التركي وللرئيس رجب طيب أردوغان على مساعدتهم للاجئين السوريين، قائلًا: "أشكر الشعب التركي والرئيس أردوغان على وقوفهم إلى جانب السوريين".