
أعلن الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز في سوريا، الشيخ حكمت الهجري، رفضه للإعلان الدستوري الذي وقع عليه الرئيس السوري أحمد الشرع مؤخرًا، وطالب الهجري بإعادة صياغة الإعلان ليؤسس لنظام ديمقراطي تشاركي يعكس خصوصية البلاد الثقافية والتاريخية.
مطالب بتوسيع صلاحيات الإدارات المحلية
وفي بيانه، الذي نشرته الصفحة الرسمية للرئاسة الروحية، طالب الشيخ الهجري بضرورة ضمان الإعلان الدستوري استقلالية وفصل السلطات، مع توسيع صلاحيات الإدارات المحلية. وأشار إلى ضرورة الحد من الصلاحيات الاستئثارية لرئاسة الجمهورية، التي وصفها بأنها تحكم البلاد بطريقة غير ديمقراطية.
انتقاد ممارسات الحكومة الحالية
اعتبر الهجري، أن ما يحدث حاليًا هو فرض سياسة أمر واقع عبر "لون واحد" يحاول تغطية الأحداث في البلاد. كما نوه إلى أن الوضع الحالي يشهد تهميشًا لآراء الشعب، وأن الحكومة لم تلتزم بتوصيات الحوار الوطني الذي كان قد تم في وقت سابق.
العدالة والانتقال السلمي للسلطة
دعا الهجري إلى إقرار العدالة الانتقالية والانتقال السلمي للسلطة، مع ضرورة محاسبة القتلة في الأحداث الأخيرة في حمص والساحل السوري. وأكد على أن أي إعلان دستوري لا يتوافق مع إرادة الشعب وحقوقه لن يكون مقبولًا، مشددًا على أهمية وضع خطة واضحة لتأسيس نظام ديمقراطي تشاركي.
التأكيد على حقوق الشعب السوري
وفي ختام بيانه، أكد الشيخ حكمت الهجري أن الشعب السوري يطالب بحقوقه في بناء دولة ديمقراطية موحدة تقوم على مبدأ فصل السلطات، وأن أي تصرفات تستهدف إضعاف هذه الحقوق تعد غير مقبولة. وشدد على أن الشعب السوري هو صاحب القرار الأول في مستقبله، وأنه لا ينبغي لأي جهة فرض سياسات تتجاهل إرادته.
الهجري: لا وفاق مع السلطات في دمشق ومصلحة الطائفة الدرزية أولاً
وسبق أن أعلن زعيم طائفة الموحدين الدروز في سوريا، الشيخ حكمت الهجري، الخميس 13 مارس، عن موقفه الرافض للتعاون مع السلطات في دمشق، مؤكدًا أنه "لا وفاق ولا توافق" مع النظام السوري.
وفي حديثه مع الفعاليات الاجتماعية في السويداء، شدّد الهجري على أهمية موقف الطائفة الدرزية في هذه المرحلة قائلاً: "نحن في مرحلة نكون أو لا نكون"، مشيرًا إلى أن الطائفة الدرزية تعمل بشكل كامل لمصلحتها الخاصة، وأضاف: "سنذهب باتجاه ما هو مناسب للطائفة". وأوضح أن أي تساهل في هذا الأمر "لا يمكن أن نقبل به"، معتبرًا أن هذا الموقف هو "حق من حقوقنا".
وفيما يخص أحداث الساحل السوري الأخيرة، عبّر الشيخ الهجري عن أسفه قائلاً: "نأسف على أبناء السويداء الذين يبيعون دماء وكرامة أهلهم في الساحل"، مما يعكس موقفه الحاد تجاه ما يحدث في تلك المناطق.
وسبق أن كرر الشيخ حكمت الهجري، الزعيم الروحي للطائفة الدرزية ورئيس الرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين الدروز، الجدل في تصريحات متكررة مضطربة، تتحدث تارة عن الوحدة الوطنية وتارة عن رفض الواقع الحالي في سوريا عقب سقوط نظام الأسد، معلناً العداء للسلطة الجديدة، تأتي تصريحاته في وقت حساس، عقب التوترات والانقلاب الذي نفذه عملاء نظام الأسد في الساحل السوري، والتصريحات الإسرائيلية بشأن ملف الجنوب ودعم الطائفة الدرزية.