
أكد بيدرسن، في بيان رسمي، أن هذه العمليات العسكرية "تقوّض المساعي الرامية لبناء سوريا جديدة تنعم بالسلام والاستقرار"، مشدداً على أن التوقيت الراهن "بالغ الحساسية"، في ظل التحولات السياسية الجارية في البلاد.
ودعا المبعوث الأممي جميع الأطراف إلى "احترام السيادة السورية والالتزام التام بالاتفاقيات الدولية"، مطالباً بوقف جميع الهجمات التي "قد تمثل خرقاً خطيراً للقانون الدولي"، ومؤكداً على أهمية "تبني الحوار والحلول الدبلوماسية لمعالجة المخاوف الأمنية، بدلاً من استمرار التصعيد العسكري".
تركيا توجه انتقادات لاذعة لـ "إسرائيل وتحذر من تهورها في سوريا
أعربت وزارة الخارجية التركية عن إدانتها الشديدة للهجمات الإسرائيلية الأخيرة على الأراضي السورية، معتبرة أنها تعكس سياسة عدوانية توسعية من شأنها تقويض الجهود المبذولة لإرساء الاستقرار في سوريا والمنطقة بأكملها.
وقالت الوزارة في بيان صدر، الأربعاء، إن "على إسرائيل التخلي عن نهجها التوسعي والانسحاب من الأراضي التي تحتلها، والتوقف عن عرقلة مساعي الاستقرار في سوريا"، مشيرة إلى أن "عدوانها المتزايد بات يشكّل تهديداً مباشراً للسلم الإقليمي".
وأضاف البيان أن "الهجمات الجوية والبرية المتزامنة التي نفذتها إسرائيل في الثاني من نيسان ضد عدد من المواقع في سوريا، رغم غياب أي تهديد أو استفزاز من الجانب السوري، تعكس بوضوح السياسة الخارجية الإسرائيلية التي تغذي التوترات والصراعات في المنطقة".
واتهمت أنقرة المسؤولين الإسرائيليين بإطلاق "تصريحات استفزازية تعكس التخبط النفسي والسياسات المتطرفة للحكومة الإسرائيلية الحالية، التي تتسم بالأصولية والعنصرية"، متسائلة عن أسباب "انزعاج إسرائيل من التطورات الإيجابية التي تشهدها سوريا ولبنان، في وقت تدعم فيه غالبية دول العالم هذه المرحلة المفصلية".
في السياق ذاته، أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن "إدانتها واستنكارها الشديدين" للهجمات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق عدة في الجمهورية العربية السورية، معتبرة أنها تمثل "انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا، وتسببت بإصابة عدد من الأشخاص وأضرار جسيمة طالت البنية التحتية والمرافق المدنية".
وشددت الخارجية الكويتية على "ضرورة وقف هذه الاعتداءات المتكررة التي تهدد استقرار المنطقة برمتها"، داعية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته والعمل الفوري على ردع إسرائيل ووقف انتهاكاتها بحق سيادة الدول.
وسط غياب أي تحرك دولي.. إدانات عربية وإسلامية متجددة للعدوان الإسرائيلي على سوريا
واصلت الدول العربية والإسلامية إدانتها للعدوان الإسرائيلي المتكرر على الأراضي السورية، سواء عبر الغارات الجوية التي طالت مواقع عسكرية استراتيجية تابعة للدولة السورية الجديدة، أو من خلال التوغلات البرية في محافظتي درعا والقنيطرة جنوبي البلاد.
وعلى الرغم من كثافة الإدانات الرسمية، فإن هذه المواقف لا تزال تندرج ضمن الإطار السياسي، دون أن يقابلها أي تحرك دولي فعلي يردع الاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة، والتي تستغل حالة الانتقال السياسي في سوريا عقب سقوط نظام الأسد، وضعف البنية الدفاعية لدى الدولة الجديدة لتحقيق مكاسب سياسية وأمنية.