
بعد سقوط نظام البعث الذي استمر 61 عامًا في سوريا في 8 ديسمبر 2024، بدأت أعمال الترميم والصيانة في الجامع الأموي التاريخي. وفي هذا الإطار، بادر صانعو السجاد في غازي عنتاب بتجديد سجاد المسجد، حيث باشروا العمل بعد الحصول على التصاريح اللازمة.
تم استخدام الزخارف التقليدية في صناعة السجاد، واستغرقت مرحلة التحضير والإنتاج حوالي شهرين.
تم فرش السجاد المُعد في المسجد
صرّح رئيس اتحاد مصدّري السجاد في جنوب شرق الأناضول، زين العابدين كابلان، لمراسل وكالة الأناضول أن العملية بدأت بمبادرة من رئيسة بلدية غازي عنتاب الكبرى، فاطمة شاهين.
وأوضح كابلان أن صانعي السجاد في المدينة بذلوا جهودًا كبيرة في إنتاج السجاد، مشيرًا إلى أن عملية الإنتاج تمت في أحد المصانع.
وأضاف أن أولى السجادات الجاهزة أُرسلت إلى دمشق قبل فترة وتم فرشها في المسجد، لافتًا إلى أن الإنتاج قد اكتمل، وأن بقية السجاد سيتم إرساله اليوم إلى دمشق بواسطة شاحنة.
"كان لا بد أن نصنع سجادة تليق بدمشق، وقد فعلنا"
أعرب زين العابدين كابلان عن فخرهم بالمساهمة في تغيير سجاد الجامع الأموي، وقال:
"كان لا بد أن نصنع سجادة تليق بدمشق. لا يمكن وضع أي سجادة عادية هنا، بل كان من الضروري إنتاج سجادة مصنوعة من صوف خاص وزخارف مميزة، وقد فعلنا ذلك. لقد أنتجنا ما مجموعه 5,500 متر مربع من السجاد، وبنفس المساحة من اللباد السفلي. سيتم فرش سجادنا قبل حلول شهر رمضان، وهذه السجادة المصنوعة من الصوف الخاص ستبقى هناك لسنوات طويلة. يتميز هذا الصوف بأنه لا يتلف، ولا تنبعث منه روائح، كما أنه غير قابل للاشتعال."
وأضاف كابلان أنهم سيتوجهون إلى دمشق مع وفد خاص بعد فرش السجاد، وسيؤدون أول صلاة تراويح في الجامع الأموي.
الجامع الأموي
يقع الجامع الأموي في العاصمة السورية دمشق، وقد شيده الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك عام 715 م.
ويُعدّ المسجد مركزًا دينيًا وثقافيًا هامًا، حيث خضع للعديد من أعمال الترميم عبر التاريخ.