
أفاد مراسلون ميدانيون بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي انتشرت على طريق الرفيد حتى مفرق الناصرية، حيث تم رصد وجود خمس دبابات وجرافة عسكرية، إلى جانب 15 آلية أخرى.
وتوجه الرتل العسكري الإسرائيلي إلى سرية عسكرية تابعة للواء 90، الذي كان سابقاً ضمن قوات النظام البائد، بين بلدتي الحيران والناصرية. وتأتي هذه التحركات بعد أن قامت إسرائيل في أوقات سابقة بتدمير آليات وعتاد داخل هذه النقطة العسكرية.
ووفق المعلومات الواردة، فإن التوغل يهدف إلى تفقد المواقع العسكرية السابقة وتدمير التحصينات والتدشيمات الدفاعية المتبقية في المنطقة العازلة، قبل انسحاب القوات الإسرائيلية مجدداً، حيث شوهد الرتل متجهاً نحو مفرق الجاموس، ترافقه حاملتا دبابات فارغتان، في إشارة إلى عدم وجود نية لتمركز دائم.
وقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتجريف موقع سرية "أبو درويش" بالقرب من قرية الناصرية على الحدود الإدارية بين محافظتي درعا و القنيطرة خلال توغلها.
يأتي هذا التحرك في سياق النهج الإسرائيلي المتواصل لضمان خلو المنطقة الحدودية من أي وجود عسكري قد يشكل تهديداً مستقبلياً لها، في ظل استمرار التوترات في الجنوب السوري.
وكانت وزارة الخارجية السورية قد أدانت الغارات الإسرائيلية على درعا، وقالت إن “هذا العمل العدواني هو جزء من حملة التصعيد التي تشنها إسرائيل ضد الشعب السوري، بهدف تقويض الأمن والاستقرار في البلاد”.
وأضافت الخارجية السورية أن “استمرار الاعتداءات الإسرائيلية لا يمثل فقط انتهاكًا للقانون الدولي، بل يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي”، مشيرة إلى أن الهجمات الإسرائيلية المتعمدة تتم دون أي مبرر، مما يعكس تجاهل تل أبيب التام للقرارات والقوانين الدولية، تحت ذرائع لم تعد تلقى أي مصداقية.
ودعت سوريا الأمم المتحدة ومجلس الأمن وجميع الهيئات الدولية إلى التحرك الفوري لوقف ما وصفته بـ”التصرفات غير القانونية لإسرائيل”، مطالبة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي السورية وفق قرارات الأمم المتحدة، وعلى رأسها اتفاقية فصل القوات لعام 1974.
وسقط 3 شهداء جراء الغارات الجوية الإسرائيلية على محافظة درعا وأصيب 19 شخصًا بينهم أربعة أطفال وامرأة، إضافة إلى ثلاثة متطوعين من فرق الدفاع المدني السوري، وذلك جراء غارات استهدفتا اللواء 132 ومنطقة ملاصقة له في حي مساكن الضاحية بمدينة درعا، اليوم الاثنين 17 آذار.
فرق الإنقاذ عملت على إسعاف المصابين، وانتشال جثة أحد الضحايا الذي قُتل عند مدخل الضاحية بينما كان يستقل دراجة نارية، كما تمكنت من فتح الطرقات التي أغلقت بفعل القصف، وسط استمرار تحليق الطيران الحربي الإسرائيلي في سماء المنطقة.
ويأتي هذا القصف في سياق التصعيد الإسرائيلي المستمر على الجنوب السوري، حيث استهدفت الغارات خلال الساعات الماضية عدة مواقع عسكرية في درعا، بينها الفوج 175 في إزرع واللواء 15 في إنخل. وتزامن ذلك مع تصريحات إسرائيلية تؤكد أن الغارات تستهدف مقار قيادة ومواقع عسكرية مرتبطة بالنظام السابق، بحجة منع إعادة تأهيلها واستخدامها في تهديد أمن إسرائيل.