
وضح بيان مركز مكافحة التضليل الإعلامي التابع لدائرة الاتصال التركية أن التقارير التي تداولتها بعض وسائل الإعلام بشأن تنفيذ طائرة مسيّرة مسلحة تابعة لتركيا هجوماً ليلياً على قرية في شمال شرقي سوريا هي غير صحيحة.
وأكد البيان أن العمليات العسكرية التي تنفذها القوات المسلحة التركية داخل البلاد وخارجها في إطار مكافحة الإرهاب "تستهدف بشكل مباشر التنظيمات الإرهابية" وأنها تُخطط بأقصى درجات الدقة لضمان عدم إلحاق أي ضرر بالمدنيين.
وأشار البيان إلى أن الهدف من العمليات العسكرية هو "تحييد العناصر الإرهابية وإحباط الهجمات التي تستهدف الشعب التركي وقواته الأمنية"، بالإضافة إلى تأمين الحدود. كما شدد على أن القوات المسلحة التركية تتخذ جميع الاحتياطات اللازمة لضمان "عدم تضرر الأبرياء والعناصر الصديقة"، وكذلك حماية المواقع التاريخية والثقافية والبيئة.
أضاف البيان أن تركيا "تقدم جميع أشكال الدعم لضمان استمرار أعمال الإغاثة الإنسانية في المنطقة بشكل آمن ومن دون انقطاع"، وفي ختام البيان، دعت أنقرة الرأي العام إلى "عدم الالتفات إلى الادعاءات الكاذبة التي تهدف إلى تضليل المجتمع الدولي".
شبكة حقوقية تُدين هجوم يُرجح أنه تركي تسبب بمجـ ـزرة مروعة بحق مدنيين شرقي حلب
أدانت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، في بيان لها، هجوم يرجح أن طائرة مسيرة تركية نفذته في قرية برخ بوطان بريف مدينة عين العرب "كوباني"، تسبب بمجزرة مروعة، وطالبت القوات التركية باحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي، وفتح تحقيق شفاف ومستقل في الحادثة، مع محاسبة المسؤولين عن استهداف المدنيين.
وقالت الشبكة الحقوقية، إن طائرة مسيرة تُرجح أنها تابعة للقوات التركية نفذت هجومًا صاروخيًا على أطراف قرية برخ بوطان (قمجي)، الواقعة جنوب مدينة عين العرب (كوباني) في ريف محافظة حلب الشرقي، استهدف الهجوم منزلًا يقطنه مدنيون يعملون في الزراعة، ما أسفر عن مقتل تسعة مدنيين، هم رجل وزوجته وسبعة من أطفالهما، وإصابة طفلين آخرين بجراح.
وأوضحت الشبكة أن هذه المنطقة تخضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية وقت وقوع الحادثة. وبحسب المعلومات التي حصلت عليها الشبكة الحقوقية من مصادر محلية موثوقة، إضافة إلى تحليل الصور والمقاطع المصورة المنشورة عبر المصادر المفتوحة، فإن المنزل المستهدف يقع في منطقة ذات طابع مدني، ولم تتوفر أي مؤشرات على وجود أهداف عسكرية أو مقاتلين تابعين لقوات سوريا الديمقراطية عند وقوع الهجوم.
وبينت أن هذا الهجوم يشكل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، إذ أسفر عن مقتل مدنيين دون تمييز بينهم وبين المقاتلين، في انتهاك لمبدأ التمييز الذي يُلزم أطراف النزاع بتجنب استهداف المدنيين. كما أن قواعد القانون الدولي الإنساني تشترط اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين، بما في ذلك إصدار تحذيرات مسبقة في حال استهداف أماكن قد تحتوي على سكان غير مقاتلين، وهو ما لم تفعله القوات التركية قبل تنفيذ الهجوم. حتى تاريخ نشر هذا الخبر، لم تقدم السلطات التركية أي أدلة تثبت وجود أهداف عسكرية في المنطقة المستهدفة.