
أعلنت نانسي فيزر وزيرة الداخلية الألمانية، عقب لقائها مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، أنه رغم وجود العديد من القضايا غير الواضحة في سوريا، فإنه ينبغي منح الحكام الجدد في دمشق فرصة. وقد وصل فيزر وكارنر إلى المملكة الأردنية في وقت سابق من اليوم لإجراء محادثات مع ممثلي الحكومة الأردنية حول قضايا اللجوء والهجرة والأمن.
وأكدت فيزر أنه لا يمكن دفع اللاجئين السوريين للعودة إلى وطنهم بشكل متسرع طالما أن هناك نقصًا في الخدمات الأساسية مثل الكهرباء، مياه الشرب النظيفة، المساكن، الرعاية الطبية والمدارس في العديد من المناطق السورية.
من جانبه، أكد وزير الداخلية النمساوي جيرهارد كارنر، الذي رافق فيزر في رحلتها، على التعاون الشرطي الجيد بين بلاده والأردن، وأثناء زيارتها إلى العاصمة الأردنية عمّان، التقت فيزر أولًا بوزير الداخلية الأردني مازن الفراية، حيث أكدت أن العديد من اللاجئين السوريين يربطون سقوط بشار الأسد بأملهم في العودة إلى وطنهم والمساهمة في إعادة بناء سوريا. وأضافت أن ألمانيا ستواصل دعم الأردن في رعاية اللاجئين.
كما صرحت الوزيرة الألمانية بأنها ستناقش الإمكانيات المتاحة لعودة اللاجئين السوريين إلى سوريا بشكل طوعي، مع التركيز على الظروف التي تتيح مستقبلًا ترحيل مرتكبي الجرائم والإسلامويين الخطرين من اللاجئين السوريين إلى بلادهم.
وأعلنت وزارة الداخلية الألمانية عن إعداد تنظيم يسمح للاجئين السوريين بإجراء إقامتين قصيرتين في سوريا كحد أقصى دون فقدان وضعهم القانوني كلاجئين في ألمانيا، بهدف دراسة إمكانية عودتهم إلى بلادهم بشكل دائم في المستقبل.
وزيرة الخارجية الألمانية تؤكد دعم سوريا سياسيًا واقتصاديًا
أكدت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، اليوم الخميس، خلال مؤتمر صحفي في دمشق، التزام بلادها بدعم سوريا سياسيًا واقتصاديًا، داعية إسرائيل إلى احترام القانون الدولي ووقف اعتداءاتها على دول الجوار.
جاءت تصريحات بيربوك عقب ساعات من افتتاح السفارة الألمانية في العاصمة السورية، لأول مرة منذ 13 عامًا. رافق الوزيرة في زيارتها نائب رئيس البرلمان الأوروبي آرمين لاشيت، حيث التقيا الرئيس السوري أحمد الشرع.
دعم طويل الأمد لسوريا
قالت بيربوك إن افتتاح السفارة يعكس "التزامًا طويل الأمد تجاه سوريا"، مشيرة إلى أن ألمانيا ستعمل من أجل "إعادة الإعمار ودعم الشعب السوري على طريق السلام". وأضافت أن "سوريا يجب أن تكون لكل السوريين"، مؤكدة أن العملية السياسية يجب أن تشمل كافة المكونات والطوائف قبل الحديث عن عودة اللاجئين.
مكافحة التطرف وتعاون دولي
دعت الوزيرة الألمانية الحكومة السورية إلى السيطرة على الجماعات المتطرفة في صفوفها ومحاسبة المتورطين في أحداث الساحل السوري، مشددة على أن "الكرة الآن في ملعبهم لتحويل الأقوال إلى أفعال".
وأكدت بيربوك على أن ألمانيا ترحب ببقاء السوريين العاملين في البلاد، لكنها شددت على ضرورة عودة من ارتكبوا جرائم إلى سوريا. كما دعت سوريا للانضمام إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، وأعلنت استعداد ألمانيا لدعم البنية التحتية للطاقة في سوريا.
الدعم المالي والانتقادات لإسرائيل وإيران
فيما يخص الدعم المالي، ذكّرت بيربوك بتعهد ألمانيا خلال مؤتمر بروكسل بتقديم 300 مليون يورو لدعم الاستقرار الاقتصادي في سوريا، ضمن حزمة مساعدات دولية تجاوزت 5.8 مليار يورو.
وفي موقف لافت، شددت الوزيرة على ضرورة "احترام إسرائيل للقانون الدولي"، مطالبة بوقف اعتداءاتها المتكررة على الأراضي السورية. كما اتهمت إيران بـ"انتهاك السيادة السورية"، وقالت إن طهران "أحد الأطراف المتورطة في الأحداث الأخيرة التي شهدها الساحل السوري".